الحبيب عمر بن حفيظ يوضح معاني من قول الله عز وجل ( يتلونه حق تلاوته )

وصف المقطع
كلمة موجزة وتوجيهات قرآنية قيمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ قبل ختم القرآن الكريم الأسبوعي في دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية
صباح الخميس 23 ربيع الثاني 1444هـ

00:00 البداية
00:27 من هم الذين يؤمنوا بالكتب؟
00:33 ما حق التلاوة ؟
01:09 ما الإيمان بالكتاب؟ وما علامة الإيمان بالكتاب ؟
02:17 ما ثمرات تلاوة القرآن حق تلاوته ؟

نص الكلمة:

ذكر لنا ربنا سبحانه وتعالى فيما يتعلق بكتبه المنزلة، أن الذين يتلونها حق تلاوتها هم الذين يؤمنون بها. (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ )
وما حق التلاوة، وما التلاوة؟ حق التلاوة.. إذا لم يرتب المؤمن على نفسه في كل يوم وليلة نصيباً من هذا، من تلاوة القرآن، وإحسان التلاوة بإحسان ألفاظها، والنطق بها، وإحسان التدبر والتأمل في معانيها، وحمل النفس على تطبيق ذلك وتنفيذه والعمل به.
وهذا علامة الإيمان بالكتاب، والإيمان بالكتاب إيمان بمن أَنزل، وبمن أُنزل عليه. وهذا الإيمان مهما صح وقوي بمُنزل الكتاب وهو رب الأرباب ومن أُنزل عليه الكتاب وهو نبينا سيد الأحباب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم جعل هذا العبد بين الله تبارك وتعالى ورسوله في زيادة في وجهته وفي إقباله وفي نيله الحظ من الرعاية ومن العناية، ولا يزال في قوة الصلة بالحق وبرسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم بارك عليه وعلى آله.
يأتي هذا من تلاوتهِ للقرآن حق تلاوته (.. أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ..) كما قال جل جلاله وتعالى في علاه وقال في الآية الأخرى: (.. وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ..) وهكذا.. ( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ) فيقوم صدق الرجاء، وصحة الرجاء على التلاوة المقرونة بإحسان الصلوات وأداها على وجهها، والإنفاق من أجل الله تبارك وتعالى. فالذي يتلو القرآن حق تلاوته، يكون مولع القلب بالصلوات الخمس، ما تفوته تكبيرة الإحرام مع الإمام في فرض من الفروض، ويكون معلق القلب بنصيب من النوافل من الرواتب من الوتر من الضحى، وقاموا الصلاة.
وبعد ذلك تكون له نفسٌ سخية تنفق من أجل الله تبارك وتعالى وتتفقد بحسب مستطاعها قريباً أو صديقاً أو محتاجاً (..وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَ