#مباشر : درس الفجر الرمضاني - تفسير سورة الحجرات، من الآية 6 إلى الآية 8 - الإثنين 12 رمضان 1444هـ

وصف المقطع
تفسير سورة الحجرات :

من قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)}

درس التفسير الرمضاني للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ،
في مصلى أهل الكساء بدار المصطفى بتريم
صباح الإثنين 12 رمضان 1444هـ

للاستماع والحفظ، وقراءة الدرس مكتوب عبر موقع الحبيب عمر:
https://omr.to/Q-alhujurat2

نص الدرس مكتوب:

الحمد لله المتفضل علينا بالتوجيه والإرشاد والتنبيه، واسع المنن للفيض في السر والعلن، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الذي أحاط علمه بالإسرار والعلن، ونشهد أن سيدنا ونبينا وقرة أعيننا ونور قلوبنا محمدا جعله في بريته الأفضل والأجل والأحسن، اللهم صل وسلم وبارك وكرم على المجتبى المختار جد الحسين والحسن، سيدنا محمد النبي المؤتمن، وعلى آله وأهل بيته المطهرين عن الدرن، وأصحابه أولي الصدق والفطن، وعلى من تبعهم بإحسان وبسنتهم استن، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين؛ من أعظمت عليهم النعمة والمنن، وعلى آلهم وصحبهم والتابعين، وعلى جميع ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين، وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أما بعد: فإننا في نعمة تلقينا لتعاليم ربنا وتوجيهه وإرشاده لنا جينا في سورة الحجرات على موقف آداب توجب للعامل بها من حضرة الله الإقتراب، وتوجب صلاح الحال بين الخلائق وبين الناس العاملين بها في منهج الهدى والصواب، وتوجب السعادة في الحاضر والمآب، وتخلص من سلطات الأنفس الأمارة والأهواء، وكيد إبليس وزخرف الدنيا، يتم التخلص من كل هذه القواطع والعوائق الشديدة بالتأدب بهذه الآداب الأكيدة والأخلاق الحميدة، جعلنا الله من المتخلقين بها والمتأدبين بها في لطف وعافية.

قرأنا في أول السورة نداء رب الأكوان لأهل الإيمان؛ أن لا يقدموا بين يدي الله ورسوله، وأن لا يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي، وأن لا يجهروا له بالقول كجهر بعضهم ل