مقتضى الإيمان أن لا يقبل التوجيه والإرشاد إلا مِن وحي الله وما تفرع عنه وحاجة الأمة إلى وعي ذلك
وصف المقطع
خطبة الجمعة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في جامع الخريبة، وادي دوعن، 6 جمادى الآخرة 1444هـ بعنوان:
مقتضى الإيمان أن لا يقبل التوجيه والإرشاد في الاعتقاد والسلوك إلا مِن وحي الله وما تفرع عنه وحاجة الأمة إلى وعي ذلك والعمل به
للاستماع إلى الخطبة، وقراءتها مكتوبة كاملة: https://omr.to/K060644
للاطلاع على خطب الجمعة السابقة (صوتية ومرئية ومكتوبة) على موقع الحبيب عمر: https://omr.to/khutbah
لمشاهدة خطب الجمعة على قائمة اليوتيوب: https://youtube.com/playlist?list=PLW_g96PMCVLK313EpBCpWUlRoPqcUUsLg
___ الخطبة الأولى:
الحمد لله، الحمد لله منور القلوب بأنوار الإنابة إليه، ومكرم المقبلين عليه بالقبول لديه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل علامة الصدق في الإيمان به ومحبته موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه، ووعد أن يجمع المتحابين فيه بين يديه يوم لقائه.
وأشهد أن سيدنا ونبينا وقرة أعيننا ونور قلوبنا محمدا عبده ورسوله، سيد رسله وخاتم أنبيائه، اللهم صل وسلم وبارك وكرم على الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيدنا محمد، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن على منهاجهم سار، وعلى آبائه وإخوانه من أنبيائك ورسلك وآلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى ملائكتك المقربين وجميع عبادك الصالحين، وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد عباد الله فإني أوصيكم وإياي بتقوى الله، تقوى الله التي لا يقبل غيرها، ولا يرحم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، وإن الواعظين بها كثير وإن العاملين بها قليل.
أيها المؤمنون بالله: من أجل معاني تقوى الله سبحانه وتعالى استقامة القلوب على أخذ التوجيه والإرشاد في التصور والانطلاق في الأعمال وفي الصفات والأخلاق، من الحق تعالى بما أنزل وعلى يد من أرسل وما بلغوا عنه عز وجل، وتلكم ميزة المؤمن بل وعزه وشرفه وكرامته التي بها أكرم من قبل الحق وأعز، ويقوم عليها العز المؤبد ويقوم عليها الشرف المخلد، أن يستقي في توجهه في فكره وتصوره للأشياء واعتقاده، وفي ما ينطلق فيه من قول وفعل ومن وصف وخلق، أي ما يدعو نفسه للتخلق به ويستجلب ثباته عليه ورسوخه فيه، وما يجتنب من ذميم الأخلاق ويعمل على نزعها من باطنه وإبعادها من قلبه، حتى لا يبقى منها فيه درن ولا وسخ ولا أثر، الميزان في ذلك والأساس والمرجع إرشاد الرحمن جل جلاله فيما أوحى إلى خاتم النبيين، وما بلغه عنه صلى الله