#مباشر : درس الفجر الرمضاني - تفسير سورة ق : من الآية 30 إلى 37 - فجر الجمعة 9 رمضان 1444هـ

وصف المقطع
تفسير سورة ق:
قوله تعالى:
{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}
درس التفسير الرمضاني للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ،
في مصلى أهل الكساء بدار المصطفى بتريم
صباح الجمعة 9 رمضان 1444هـ

للاستماع والحفظ، وقراءة الدرس مكتوب عبر موقع الحبيب عمر:
https://omr.to/Q-qaf4

نص الدرس مكتوب:
الحمد لله المبدئ المعيد الفعال لما يريد، الرحيم الودود ذو العرش المجيد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مالك يوم الدين يوم الوعد والوعيد، ونشهد أن سيدنا ونبينا وقرة أعيننا ونور قلوبنا محمدا عبده ورسوله وصفوته من جميع العبيد، سيد أهل حقيقة التوحيد، الشافع المبتغى في يوم الهول الشديد.

اللهم صل وسلم وبارك وكرم على صاحب الجاه الوسيع لديك، أكرم الخلق عليك عبدك المصطفى سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ومن على منهاجهم سار، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين معادن الصدق والأسرار والأنوار، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم وعلى ملائكتك المقربين، وجميع عبادك الصالحين، وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين يا كريم يا غفار.

أما بعد، فإننا في نعمة تأملنا وتدبرنا لخطاب وكلام وتعاليم ووحي ربنا -جل جلاله وتعالى في علاه- المبلغ إلينا بلسان حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم. وصلنا في سورة ق إلى ما ذكر الله تعالى من الوعد والوعيد وذكرنا بيوم القيامة، يوم الوعيد أي: يوم وقوع الوعيد، ويقول للذين يختصمون: {..لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد (28) ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد (29)}. ذاك اليوم الذي يقول الله فيه لجهنم وقد ألقى فيها طوائف وطوائف وأعدادا كثيرة كبيرة من الإنس والجن، حتى يخرج من بني آدم من كل ألف: تسعمئة وتسعة وتسعين إلى النار،