الحبيب عمر بن حفيظ: الطريق الأمثل للوصول إلى المقصود الأعظم من القرآن الكريم

وصف المقطع
00:00 من أعظم النعم على الأمة: القرآن وحفظه وتلاوته
01:23 من هم أصحاب القرآن ومن أهل القرآن؟
02:37 التنور بالقرآن
03:07غفلة المسلمين عن القرآن
03:58 المقصود الأعظم من نزول القرآن
05:57 دعاء للتزود من نور القرآن
07:04 الاجتماع على ختم القرآن الكريم

كلمة موجزة وتوجيهات قرآنية قيمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ قبل ختم القرآن الكريم الأسبوعي في دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية
بعنوان:
الطريق الأمثل للوصول إلى المقصود الأعظم من القرآن الكريم
الخميس 19 ذو القعدة 1444هـ
نص الكلمة:
خصَّ الله هذه الأمة: أمة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- بأن تولّى حفظ كتابه الذي أنزله على رسوله إليها، واستُحفِظَ أرباب العلم من الأمم السابقة على الكتب المنزلة من السماء؛ فحرَّفوا وغيَّروا وبدّلوا واشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا -والعياذ بالله تبارك وتعالى- كثيرٌ منهم، فضاعت عليهم حقائق ما أنزل الله على أنبيائهم.

وما أنزلهُ على نبينا؛ تولّى حفظه سبحانه وتعالى، وأبقى تواتر قراءته على ما تلاه رسول الله ﷺ بالحروف التي نزلت عليه -صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- كلها. فكان من أعظم المنن والنعم على هذه الأمة: هذا القرآن، وحفظه وتلاوته، وكان كما جاء في الحديث الشريف: «حبل الله مدَّه إلى عباده في هذه الأرض».

وجعل لهذا القرآن أصحابًا وأهلين، فجعل أصحابه الذين عظَّموا هذا القرآن وصاحبوه في ليلهم ونهارهم، وهم أصحابُ القرآن الذين يشفع لهم القرآن بشاهد قوله ﷺ: «اقرؤوا هذا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه». ومن الأصحاب: من يرتقي إلى أن يكون من أهل القرآن، وهم أعظم امتزاجًا بالقرآن وأعظم اطلاعًا على سرِّ القرآن، وأحسن عملًا بما دعا إليه القرآن، وهؤلاء بواسطة القرآن يكونون شفعاء عند الله سبحانهُ وتعالى. وإليهم الإشارة بالحديث الشريف: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته»..«أهل القرآن هم أهل الله وخاصته». الله يجعلنا من أصحاب القرآن ويرفعنا إلى أهل القرآن، حتى يحشرنا في زمرة خواصّ أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

ولم تزل السرائر والقلوب والأفئدة تتنوّر بنور القرآن، ولم يزل القرآن من أعلى أذكار الرحمن؛ فإن خطابه بما نزل منه والتوجّه إليه بما أتى منه سبحانه وتعالى، أجدر بنيل المأمول وحصول القبول، وأعظم لِحظِّ الإنسان من ربّه جلّ جلاله وتعالى في علاه.

وأصاب المسلمين كثير من الغفل