الحبيب عمر بن حفيظ: منزلة الأمر والنهي الإلهيين ومكانتهما في حال الأمة وسعادة القائم بحقِّهما

وصف المقطع
0:00 محاضرة في عقد النكاح في الزواج الجماعي ال25 بالشحر:
1:28 مقاصد الزواج والحفظ من الشهوات
6:25 المشروع الخبيث للفساد
10:19 الزواج حصن من حصون شريعة الله
14:33 الدعاء للأسر المباركة

محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في مجلس عقد النكاح في الزواج الجماعي الخامس والعشرين الذي ينظمه رباط المصطفى بالشحر لـ76 عروسا في مسجد الشيخ أحمد بمدينة الشحر، ساحل حضرموت، عصر يوم الجمعة 15 ربيع الثاني 1446هـ بعنوان:

منزلة الأمر والنهي الإلهيين ومكانتهما في حال الأمة وسعادة القائم بحقِّهما

للاستماع والحفظ، أو قراءة المحاضرة مكتوبة على موقع الحبيب عمر بن حفيظ:
https://omr.to/M150446aqd

نص المحاضرة:
الله يجعل لقلوبنا حضورًا معه، حتى نُدرك ما أوحاه إلى حبيبه محمد وأسمعه، وبلَّغه ﷺ ليسمعه كل قلب على الهدى مولاه جمعه، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، قال ربنا مخاطبًا لجميع المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)، لا إله إلا هو عالم الظهور والبطون، استوى عنده الظاهر والمكنون، أرسل إلينا الأمين المأمون محمد المصطفى بالهدى ودين الحق، فهيَّأ الله قلوبًا تسمع وتعي عنه، وجعلهم على ظهر الأرض يهدون بالحق وبه يعدلون، ألحقنا الله وإياكم بهم.

مقاصد الزواج والحفظ من الشهوات
يا أهل المجمع المبارك، لهذهِ العقود في إقامة الحفل بهذه الزواجات التي جاءت في شريعة الله لمعانٍ شريفة، كبيرة عالية منيفة، تتصل بأهل القلوب النقية النظيفة، ومن وعى من خطاب الله تعالى ما يُدرك به سرَّ الأمر والنهي، الأمر والنهي من رب العالمين تكرمة للمكلَّفين، وتنزُّل من حضرة الربوبية للعباد الذين آمنوا، والذين هيَّأ الله لهم قلوبًا وعقولًا تعي وحي الله الذي يحمله أنبياء الله، وقد خُتموا بنبيكم سيدنا محمد بن عبد الله.

وقال فيما نبَّأنا وعلَّمنا: "النكاح من سُنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني"، تلكم السنة التي يُقام بها حسن امتثال للأمر والنهي في مجال من أخطر المجالات في الحياة: مجال الشهوات الجنسية التي اختبر الله تعالى بها عباده وركَّبها فيهم؛ ليعلم من يخون ومن يخافه بالغيب، من يفي ومن يُخلِف الوعد، من يؤثر شهوته القصيرة ومن يعرف مراتب الوقوف