حزن القلوب بفقد الحبيب حسن بن أحمد ابن الشيخ أبي بكر بن سالم.. رحمه الله
وصف المقطع
الحبيب عمر بن حفيظ: أعلى الله درجات الحبيب حسن بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن سالم ابن الشيخ أبي بكر بن سالم، منصب آل الشيخ أبي بكر بن سالم؛ بدرٌ من بدور الصُّلح والصلاح والإصلاح، والفلاح والأخلاق، والمواريث النبويّة والمواريث العَلَويّة والمواريث الصِّدِّيقيّة، أعلى اللهُ له الدرجات، وجمعنا به في أعلى الجنّة.
كانت الحياة من صِغَره تحت نظر والده النورانيِّ القُدسيِّ الطُّهر، الذي قال عنه الحبيب علوي بن شهاب: قلب ورب! نورانيّ، عليه رحمة الله تعالى. وفي التعليم من البداية، وللقرآن، وعلوم الشريعة، ومُدّة في رباط تريم، واتّصالٍ بالأكابر من الذين أخذَ عنهم وقرأ، وما حضرَ من مجالسهم، وما استفادَ من معارفهم ولطائفهم، ومُكابدةٍ في الحياة في الخدمة لوالده وللمَقام وللمجتمع وللمؤمنين.
وشدائدُ مرَّت في أيّام الشيوعيّة، وحتى احتملوه اختطافًا له، وقدَّرَ اللهُ له أن يهربَ منهم وأطلقوا عليه النيرانَ فما أصابتْه، وتنقَّلَ من مكانٍ إلى مكانٍ مُتخفِّيًا في وقت شِدّة.
ومرَّت تلك الشدائدُ بما فيها، حتى انتهى أمرُ المقام إليه عند وفاة والده عليه رحمةُ الله تبارك وتعالى قبل 33 سنة، فحملَ الخلافةَ عليه رِضوانُ الله تبارك وتعالى. ومضتْ حياتُه لإصلاح هذا، وجَبْرِ خاطر هذا، والقيام بحقِّ هذا، والحضور في مقام هذا، والنظر في مصالح العباد المؤمنين، والنصيب من الذِّكر، والنصيب من القراءة، والنصيب من القرآن، والمواريث التي حملَ أعباءَها عليه رِضوانُ الله تبارك وتعالى، حتى جاءت ساعة انتقاله.
أعلى الله درجاتِه، وجمعنا به في أعلى جنّاته، وأكرمَ وِفادتَه عليه وعلى رسوله وعلى المتقدِّمين من آبائه والصالحين من عباد الله.
اللهمَّ اجعلْه في خواصِّ رُفقاء النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين، واخلُفْهُ فينا وفي أهل بلدنا وفي الأمّة بخير خلَفٍ يا أكرمَ الأكرمين، يا أرحمَ الراحمين.
ضاعف الخير فيمَن استخلفه في حياته، ابنه الأكبر كعادتهم، والأمر في القيام بهذه المواريث مُسلسل، ابن عن أب، أب عن جدّ، كلُّ واحدٍ عن أبيه إلى الشيخ أبي بكر بن سالم، معدِنِ الإرث الكبير والخلافة العُظمى للنبوّة والرسالة، عليه رحمةُ الله تبارك وتعالى ورِضوانُه الأكبر.
اللهُ يُكرِم نُزُلَه لديه، ويُوسِّعُ وَجاهتَه وشفاعتَه، ويجعل من قِراه فرَجًا على أهل حضرموت وعلى أهل اليمن ولأهل الشام وللمؤمنين والمؤمنات، وصلاحًا لأحوا