#مباشر : درس الفجر الرمضاني - سورة ق : من الآية 12 إلى 18 - الأربعاء 7 رمضان 1444هـ

وصف المقطع
تفسير سورة ق:
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)}

درس التفسير الرمضاني للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ، بدار المصطفى بتريم
صباح الأربعاء 7 رمضان 1444هـ

للاستماع والحفظ، وقراءة الدرس مكتوب عبر موقع الحبيب عمر:
https://omr.to/Q-qaf2

نص الدرس مكتوب:

الحمد لله مكرمنا بوحيه وتنزيله، وبيانه على لسان عبده وحبيبه وصفيه ورسوله، سيدنا محمد صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه وعلى آله وأصحابه ومن والاهم في الله، وتابعهم في نيته وقصده وفعله وقيله، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين؛ هداة الخلق إلى منهج الرحمن ورضوانه وسبيله، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم وعلى الملائكة المقربين، وعلى جميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.

وبعد ،، فإنا في نعمة تدبرنا لكلام إلهنا وخالقنا وفاءا بعهده، وقياما بواجب العبودية له، وعملا وإرادة عمل بما دعانا إليه واستعدادا للقائه، فضلا منه ورحمة، ومنة علينا وتوفيق أسداه إلينا. مررنا على أوائل سورة قاف، حتى انتهينا إلى قول الله جل جلاله وتعالى في علاه { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود (12) وعاد وفرعون وإخوان لوط (13) وأصحاب الأيكة وقوم تبع ۚ كل كذب الرسل فحق وعيد (14) أفعيينا بالخلق الأول ۚ بل هم في لبس من خلق جديد (15)}.

يقول -جل جلاله- وقد ذكر الأدلة الواضحة القاطعة على إعادته الخلق، وبعثه العباد، وإرجاعهم للوقوف بين يديه يوم التناد، وحلولهم إما في الجنة نعم المقر، وإما في النار بئس المهاد. قال { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود (12) وعاد وفرعون وإخوان لوط (13) وأصحاب الأيكة وقوم تبع } طوائف من الأمم الكبيرة التي مرت في القرون السابقة السالفة البعيدة، و أولهم في الذكر ها هنا قوم نوح، على نب