الحبيب عمر بن حفيظ: أساس الوعي لخطاب الله ووحيه وحقيقة مسارات الناس في الحياة

وصف المقطع
محاضرة العلامة الحبيب عمر بن حفيظ للنساء في دار الدعوة ، بحارة المحيضرة ، مدينة تريم، عصر الخميس 28 جمادى الأولى 1444هـ بعنوان:

أساس الوعي لخطاب الله ووحيه وحقيقة مسارات الناس في الحياة

للاستماع والحفظ، وقراءة المحاضرة مكتوبة:
https://omr.to/Mn280544

لمشاهدة المحاضرات العامة على قائمة اليوتيوب playlist:
https://youtube.com/playlist?list=PLW_g96PMCVLKlsJ0gcAMV7w1EgAm0nk6e

للاطلاع على المحاضرات العامة السابقة (صوتية ومرئية ومكتوبة) على موقع الحبيب عمر بن حفيظ:
https://omr.to/lectures

___
نص المحاضرة:

الحمد لله الذي جمعكن على خيرات من آثار صوت النبوة ودعوة خير البريات، المبلغ عن رب الأرضين والسماوات ما يوجب الفوز والسعادات في الدنيا وفي الآخرات، وما يقي المكلفين من الإنس والجن بلايا الدارين وآفات الدارين وفساد المعاش وسوء المعاد، ويحميهم من كل ذلك بمنهاج رباني يقوم على أصل الإيمان وحقيقة معرفة عظمة الخالق الذي كون الأكوان جل جلاله، وأنه لم يخلقها عبثا ولا باطلا ولا لتكون مسرحا لألاعيب إبليس، ومن يصغي لوحيه من شياطين الإنس والجن وما يوسوس به على النفوس وعلى العقول والأفكار، لينتهجوا أي منهج وليسيروا بأي مسار وليمشوا على أي كيفية، فما خلقت السماوات والأرض لهم ولا لفسادهم ذلك، وإنما كانوا في طي الحكمة مظهر خروج عن الأمر ومخالفة لعالم السر والجهر توجب العذاب في القبر والخزي في يوم الحشر، والنكال العظيم بغضب الجبار الأعلى والخلود في دار العذاب والجحيم النار الموقدة التي تطلع على الأفئدة والعياذ بالله تبارك وتعالى.

وهكذا اقتضت الحكمة ولكن المقصود من هذا الخلق والإيجاد الذي منه هذا المرد والمرجع في المعاد؛ إنما هو وعي خطاب الله إلى عباده في سر خلقه وتكوينه لهذا الوجود، وما أرسل به المرسلين لهؤلاء المكلفين على ظهر الأرض من عند آدم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام إلى أن ختموا بنبينا خير الأنام صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله.

وقد أتانا خاتم الرسالة ** بكل ما جاءوا به من حالة ** فعم كل الخلق بالدلالة ** وأشرقت مناهج الكمال

فكله فضل أتى ورحمة ** وكله حكم هدى وحكمة *** وهو إمام كل ذي مهمة ** وقدوة في سائر الخصال

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن سار في دربه وجعلنا وإياكم منهم، وعلى آباءه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآلهم وأصحابهم وتابعيهم، وعلى ملائكة الله ا