الحبيب عمر بن حفيظ: كيف حالنا مع القرآن ونحن نستقبل شهر رمضان

وصف المقطع
كلمة موجزة وتوجيهات قرآنية قيمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ قبل ختم القرآن الكريم الأسبوعي في دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية
صباح الخميس 24 شعبان 1444هـ
بعنوان: كيف حالنا مع القرآن ونحن نستقبل شهر رمضان

نص الكلمة:
يتجدّد التنزّل للقرآن الكريم، واستمرار إعطاؤه للمعاني والمعارف والتقريب والتنوير؛ فذلكم من وصف القرآن مستمر يزيد أبدا، وذلك يعود على كل صادق في الاتصال بالقرآن، والأخذ للقرآن والتلاوة للقرآن؛ بأن يتجدد معه شؤون إقباله وحسن استقباله، وكثرة تأمله بضميره وعقله وباله، لمعاني قول إلهه وخلَّاقه بلسانٍ يُسِرَ له التلاوة والفهم وهو: لسان حبيب الرّحمن محمد ﷺ إمام أهل العلم بالله وعن الله جلّ جلاله.

فينبغي لكل مؤمن أن ينظر في زيادة أحواله مع القرآن؛ لأن القرآن يزيد عطاؤه وتنويره ودلالته وتطهيره في كل وقت، ويتضاعف خيره ونوره للمتصلين به في كل سورة، وفي كل آية، بل في كل كلمة، بل في كل حرفٍ من حروف هذا القرآن الكريم.

بذلك سمعتم ما يقول مثل الإمام الحبيب عيدروس بن عمر الحبشي: أن الله يجدد لي فتحًا في القرآن جديدًا في كل سنة في رمضان غير ما كان معي من قبل، ويتجدد فتح كبير في معاني القرآن في رمضان؛ لكونه شهر القرآن، كما يتجدد في خلال بقية الأشهر والأيام.

وقد سئل مرة هو الحبيب عيدروس بن عمر الحبشي -عليه رحمة الله- عن معنى قول الله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ)، قال ما المراد بكرم القرآن؟ قال: هو كناية عن كثرة ما يعطي من الدلالات والمعارف والإشارات والعلوم، فهو بذلك كريم ما يُقبل عليه مصفّى السريرة صادق الإقبال إلا أمدّه بمعارف وعلوم كثيرة. فهو (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) يعطي بكثرة: معارف وعلومًا وأسرارًا ودلالاتِ وبياناتٍ من الحق جلّ جلاله الذي قال: (.. مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍۚ..) [الأنعام:38].

فهكذا وجب علينا أن ننظر حالنا مع القرآن وزيادتنا:
الزيادة في الإقبال عليه الزيادة في التعظيم له.
الزيادة في التدبر لمعانيه الزيادة في العمل بمقتضاه.
الزيادة في إجلاله وإكباره الزيادة في ارتياح القلب والضمير بسماع تلك الآيات.
(.. وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال:2]، (... فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [التوبة:124].

فأحوال بش