#مباشر: مذاكرة في مسجد الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي، الطفيلة، الأردن - 17/5/1446
وصف المقطع
كلمة العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في مسجد الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي، الطفيلة، الأردن، ليلة الأربعاء 18 جمادى الأولى 1446هـ
موسم مؤتة 1446 الأردن - Jordan 2024: https://www.youtube.com/playlist?list=PLW_g96PMCVLJPU0NwdyY05nyWPAe_YAFr
اقرأ: كلمة مكتوبة للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ، في مسجد الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي، في منطقة الطفيلة، الأردن، ليلة الأربعاء 18 جمادى الأولى 1446هـ https://omr.to/M180546
نسأله الصلاة والسلام منا على عبدهِ ومصطفاهُ خِيرتِهِ من خلقِهِ، خاتمِ رسلِ اللهِ وخاتمِ أنبياه، وسيّدِ أصفياه وأهلِ رضاهُ. أدِمْ اللهمَّ صلواتِكَ على الرحمةِ المُهداةِ، والنعمةِ المُسداةِ، السراجِ المنيرِ، البشيرِ النذيرِ، عبدِكَ سيدِنا محمدٍ ﷺ، وعلى آلِهِ المطهَّرين، وأصحابِهِ الغُرِّ الميامين، ومن والاهم فيكَ واتَّبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعلى آبائِهِ وإخوانِهِ من الأنبياءِ والمرسلين، وآلهم وصحبِهم وتابعيهم، والملائكةِ المقرَّبين، وجميعِ عبادِ اللهِ الصالحين.
حقيقة العبودية لله: أما بعد، فإنا بفضلِ ربِّ السماواتِ والأرضِ اجتمعنا وإياكم في فرضٍ من فرائضِ الصلواتِ التي هي من أعظمِ شعائرِ دينِهِ جلَّ جلالُه، وهي عنوانُ العبوديةِ له، والعبوديةُ له إدراكُ الحقيقةِ، وإدراكُ الحقيقةِ: خروجٌ عن الغوايةِ والضلال، ونجاحٌ في الاختبارِ الذي اختبرَ اللهُ به المكلَّفين على ظهرِ هذه الأرض.
خلقنا فجعلَ لنا سمعاً وأبصاراً وأفئدةً لأجلِ أن نشكر، وجعلَ حُسنَ استعمالِ الأبصارِ والأسماعِ والأفئدةِ سبباً للنجاة، يهدينا إلى توحيدِه والإيمانِ به، وإلى تصديقِ رسلِهِ وما جاؤوا به عنه. وبذلك نتخلَّصُ من الفشلِ الذي يقعُ فيه كلُّ مَن لم يؤمن باللهِ عزَّ وجلَّ، ولم يُصغِ لدعوةِ رسلِه، فيتَّبعُ هواه ويعبدُ شهواتِه وأغراضَه ومقاصدَه في الحياة.
هذا وصفُ الناسِ الذين لم يستسلموا لأمرِ الله، سواء سُمُّوا بمُثقَّفين، أو سُمُّوا برؤساء، أو سُمُّوا بوزارات، أو سُمُّوا بأحزاب، أو سُمُّوا بهيئات؛ كلُّ مَن يعيشُ على ظهرِ هذه الأرضِ غيرَ مُنقاد ومُسَلِّم الزمامَ لأمرِ الإلهِ الذي خلق فهو الفاشلُ الذي غلبتْه نفسُه وهواه. (فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإ