الحبيب عمر بن حفيظ: حقائق الشفاء وفائضات الرحمة في القرآن الكريم

وصف المقطع
كلمة موجزة وتوجيهات قرآنية قيمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ قبل ختم القرآن الكريم الأسبوعي في دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية
بعنوان:
حقائق الشفاء وفائضات الرحمة في القرآن الكريم
الخميس 12 ذو القعدة 1444هـ

00:00 حقائق الشفاء بالقرآن في القلوب والأبدان
02:13 التداوي بالقرآن ونتيجة التخلف عنه
04:07 وننزل في القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين
04:57 قراءة القرآن وختمه لنيل الشفاء والرحمة
05:50 قصار السور وما فيها من حقائق وأنوار
06:49 طلب الاستشفاء بالقرآن والدخول في خواصه

نص الكلمة:
لا يزال المؤمنون أهل الصدق والإخلاص على مدى القرون من بعثة الأمين المأمون ﷺ إلى زماننا وما بعد زماننا؛ ما دام القرآن موجودًا يأخذون من مائدة الله التي بسطها لهم بواسطة النبي محمد ﷺ ما به يعالجون جميع ما يطرأ عليهم في النية وفي الفكر وفي القصد وفي الأقوال وفي الأفعال وفي القلوب وفي الأرواح وفي العقول وفي الأجساد وفي المعاش وفي المعاد، ويجدون حقائق الشفاء، بل وفائِضات الرحمة في شؤونهم وأحوالهم بواسطة القرآن الكريم، وبواسِطة تدبّره وتأمّله وتعظيمه وحسن تلاوته على النحو الذي يرضي الله -تبارك وتعالى- على اتباع رسوله ﷺ في تلاوة القرآن وترتيله إياه وتدبره، يقول سبحانه وتعالى في بيان هذه الحقيقة المبسوط خيرها لأمة خير الخليقة ﷺ: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ..) [الإسراء:82]

شفاءٌ: يكتـفُون به أنواع الداء: في القلوب، في العقول، في الأرواح، في الوجهات، في النيات، في المقاصد، في الأفكار، في الأعضاء والجسد، في الدنيا، في البرزخ، في الآخرة، ينالون حقائق العافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة بواسطة القرآن (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ..) وفوق كونه شفاءً ومعالجًا ومداويًا للعلل والأمراض، فهو مرقى وسلم؛ لنيل الخيرات والمسرات والمبرّات والمراتب الرفيعات والدرجات العاليات والفضائل والفواضل والمحامد بواسطة القرآن، الذي قصّرنا في ارتباط قلوبنا به، وارتباط أرواحنا به، وارتباط عقولنا به، فصارت القلوب منّا تنوي وتقصد ما لا يتناسب مع هدي القرآن، وصارت الأرواح تهبط من رفيع محبة الرّحمن ورسوله إلى محبة الدنايا والفانيات والعلو في الأرض وما إلى ذلك.

وصارت العقول كذلك يُساء استعمالها واستخدامها؛ فيُرضخ للأفكار المنحرفة والزائغة وال