كلمة في مجلس توديع طلاب الدورة الصيفية الثانية بالأردن 1447هـ

وصف المقطع
0:00 بداية كلمة الحبيب عمر بن حفيظ
0:54 انتقال النور النبوي عبر الأجيال
3:13 أبيات العباس في مدح النبي ﷺ
5:08 حمل الأمانة وأداء الخلافة
6:30 الخير فيما جاء به نبي الخير
8:05 تجديد العهد مع الرحمن
9:41 علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل
12:16 الورود على الحوض المورود
13:05 وصية النبي للصادقين في نصرته
13:47 الدعاء

كلمة العلامة الحبيب عمر بن حفيظ في مجلس توديع طلاب الدورة الصيفية الثانية بمعهد الرحمة، عمّان، الأردن، ليلة الأحد 8 ربيع الأول 1447هـ

لمشاهدة مجلس التوديع كاملاً: https://www.youtube.com/live/baeIub0q720

لمشاهدة حفل الاختتام:
https://youtube.com/live/gaqbw1zNQT4

نص الكلمة:
وصلتم إلى تمام أيام الدورة هذه، وكما سمعتم هي بدايات، إن كانت خاتمة للدورة فهي بدايات لما بعد الدورة، تلكم البدايات أمامكم سلالم ترتقون عليها على حسب هِمَمِكُم ونياتكم ووجهاتكم، في أداء هذه الأمانة الكبيرة الشريفة العظيمة التي شُرِّفتم بها، والتي يقوم بحقها أعظم عند الله من السماوات والأرض والجبال التي أَبَيْنَ أن يحمِلنها وأشفقن منها، ولكن الذي يُضيِّعها يصير أضل من الأنعام والعياذ بالله تبارك وتعالى.

هذا الشرف الذي خصَّكم الله به، رجالكم ونساءكم، ومعكم عدد من النساء حضرن الدورة من أولها، وعدد تردَّدن في مجالسها، وهُنَّ أيضاً في الختام. وبذلك تقوم أيضاً شؤون الخلافة عن الله في الأرض.

لما أراد الله أن يبتدئ أسرار هذه الخلافة في مظهر الآدميين، أخرج رجلاً وامرأة: آدم وحواء عليهما السلام. أخرجهما الأرض، بها بذرة الخلافة قامت على آدم وحواء، فكانا خلفاء الله تعالى في أرضه (إني جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)، فهبط آدم ومعه حواء، وهذه أسّ ظهور الخلافة في العالم الأرضي.
وجاء أبناؤهم من بعدهم، والذين قاموا بحق الأمانة رُفع شأنهم، وكان من المختص من بينهم سيدنا شيث عليه السلام.

وقد كان سطوع النور النبوي في جبهة آدم، ولم يزل كذلك حتى نزل إلى الأرض مع أمنا حواء عليها السلام. وتلد ابناً وبنتاً، ابناً وبنتاً، ابناً وبنتاً، والنور في جبهة آدم. فلما حملت بشيث انتقل إلى جبهة حواء، وإذا بالنور يسطع في جبهة حواء عليها السلام حتى ولدت شيثاً، فانتقل إلى جبهة شيث بن آدم.

ولم يزل مُخصص هذا شيث، وتولَّى النبوة بعد والده عليهم السلام وقام بحق الرسالة، ولم يزل النور في جبهته حتى حملت زوجته بالجد للمصطفى، فانت