أسرار التجليات الإلهية على الكائنات وحظ المؤمن من الحضور والإقبال المثمرين تحصيل أعلى النوال

وصف المقطع
0:00 مقدمة ​كلمة الحبيب عمر بن حفيظ
1:23 غايات الأماني العظيمة
2:30 ماذا يعني أن تحضر المجالس بقلب حاضر؟
3:26 تجلى الله على كل موجود فوُجِد!
4:59 لا تكون لفتة عين ولا فلتة خاطر إلا بتجلي
5:54 المعصومون من التكليف
6:28 سر تسخير الكائنات
7:08 كيف تشرفت الكعبة بالتجلي الرباني؟
8:54 فضل الأيام العشر من ذي الحجة
10:27 حال المقبل والعاجز في أيام العشر
12:50 تجلي الله على قلوب المحبوبين
15:19 تنبيه لاغتنام الأوقات وفضل قراءة القرآن وصلاة الفجر
16:36 الاستعداد للعشر من ذي الحجة: تصفية القلوب وصلة الرحم
18:18 نفحات يوم عرفة: عظمة العتق من النار والتجاوز عن الذنوب
19:18 حال الذاكرين والباكين خشيةً لله في الموقف المبارك
20:09 دعاء وختام الكلمة
___
محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ، في مسجد الإمام حسن السقاف، بحارة الخليف، مدينة تريم، حضرموت، ليلة السبت 29 ذو القعدة 1447هـ

للاستماع والحفظ، أو قراءة المحاضرة مكتوبة:
https://omr.to/m291147

الحبيب عمر بن حفيظ من المحاضرة:
يا فوز من راقب هذا الإله، وتأدَّب وعظَّم هذا الإله، وذكر هذا الإله بقلبه، وعلم أنه خالقه، وأنه بيده أمره، وأنّ مرجعه إليه، فأقام شأنه على الاقتداء والاهتداء بنبيه محمد ﷺ، وعلى امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه؛ في نفسه وفي أعضائه وفي قلبه وفي أهله وفي أسرته، وفي ماله وفي معاملته مع القريب والبعيد.
هذا الذي أشرَق عليه هذا النور باختيارٍ واصطفاءٍ من العزيز الغفور جلَّ جلاله؛ يغنم قيمة الأيام والليالي، وتجتمع له تجلّيات الخيرات، وتجتمع له التجلّيات للأوقات الشريفة.

تجلّى الله على هذه العشر، فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة أنك أنت أيها المؤمن إذا آمنت وأقبلت، أنت المقصود بهذا التجلّي؛ "يعدل صيام كل يوم منها صيام سنة"، وأنت الذي استفدت من هذا التجلي، "وقيام كل ليلة منها قيام ليلة القدر"، أنت الذي استفدت من هذا التجلي.
تجلى عليها لأجلك، من أجل أن تغنم، ومن أجل أن تقرب، ومن أجل أن تُصفِّي صفحاتك، صَفِّ صفحاتك من الذنوب والسيئات، تبقى على نقاءٍ مع عالم الظواهر والخفيات.

أيام العشر "خير أيام الدنيا" كما قال نبينا محمد ﷺ، بلَّغنا الله إياها وجعلنا من خواص أهلها، تجلّى الله عليها فتميَّزت، وأقسم بها في كتابه لتميُّزها وشرفها: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ).
المراد بالفجر: إشراق هذا الضوء، يشير إلى الضوء المعنوي،