الحبيب عمر بن حفيظ : أسنى وأشرف ما يمكن تحصيله خلال العمر الفاني وشئون مرافقة حبيب الرحمن العدناني
وصف المقطع
محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في مصلى أهل الكساء - دار المصطفى - تريم ، ضمن سلسلة إرشادات السلوك، ليلة الجمعة 13 جمادى الآخرة 1444هـ بعنوان : أسنى وأشرف ما يمكن تحصيله خلال العمر الفاني وشئون مرافقة حبيب الرحمن العدناني .
___ لم يزل في الأُمّة من تتعلّق قلوبهم بِالوصول إلى الله سبحانه وتعالى في فُرصةِ هذه الحياة، ويُمدّونَ بالتّوفيق منه والتأييد والتسديد فتنكشِف عنهمُ الحُجب وتُقطَع لهم المسافات ويُطهَّرون من الأدران ومن الآفات فضلاً من ربِّ الأرض والسماوات على هذه الأمة مُستمر، ويُصرَف عنه من يُصرَف ويُبعَد عنه من يُبعد إلى غفلات وإلى التهاء بِكلامِ أهل الحُجُب والظُّلُمات واغترارٍ بهم واتصالٍ بهم يُفضي إلى القطيعة عن الرب، وإلى البُعد عن أهل حضرته من كل مُقرَّب ومن رأسهم الأطيب، سيدنا المصطفى محمد ﷺ ربطنا الله وإياكم به ربطاً لا ينحل أبداً.
___
للاستماع والحفظ: https://omr.to/M130644
لمشاهدة قائمة محاضرات إرشادات السلوك على اليوتيوب: https://youtube.com/playlist?list=PLW_g96PMCVLJO_NsysV14olKF3Sytu6Rg
نص المحاضرة:
الحمد لله المتجلي في ربوبيته وأولوهيته بعظيم الإفضال لأهل العبودية، الحي القيوم الذي بعث إلينا خير البرية، وجعلنا به خير أمة أخرجت للناس مواردهم هنية وعطاياهم من رب العالمين سنية، اللهم اجعلنا في خيار الأمة المحمدية، ثبتنا على دربه واسقنا من شربه وأنعم علينا بقربه، ولا تفرق بيننا وبينه في الحياة وعند الوفاة وفي البرزخ ويوم الموافاة، وفي دار الكرامة والنظر إلى وجهك الكريم يا كريم.
الحمد لله الذي من علينا وعليكم بهذه الصلات التي نرجو أن يبارك فيها، وتثمر المرافقة لخير البريات صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه وعلى آله، وهل في هذا العالم وفي هذه الدنيا يكتسب شيء أجل وأكبر من أن تنال المرافقة لخير البشر، لحبيب الإله جل جلاله الأنقى الأطهر، صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على دربه وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين الذين بشروا به وعلى آلهم وصحبهم وأتباعهم، وعلى ملائكة الله المقربين وعلى جميع عباد الله الصالحين، وعلينا معهم وفيهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
ولاكتساب هذه المزايا بتلبية دعوة رب العالمين وعبده خير البرايا صلى الله عليه وسلم، تعقد الاجتماعات لترتبط القلوب ولتتصل، بل لتقرب إلى الله وإليه تصل جل جل