مقتطفات من المحور الثالث والرابع في #ملتقى_الدعاة (20) للشيخ ياسر قضماني والحبيب علي الجفري

وصف المقطع
ضمن الجلسات العلمية البحثية في ملتقى الدعاة السنوي (العشرين)، تحت عنوان: (القول البليغ: مقوماته ومقاصده ومساقات إيراده)

تواصلت الجلسات البحثية في يوم الأربعاء 2 محرم 1448هـ وتضمنت المحاور التالية:

3 - المحور الثالث، بعنوان: (سنن الله في الأفراد والأمم وضوابط الخطاب في أزمنة الفتن)، قدّمه: الشيخ الدكتور محمد ياسر القضماني، سوريا.

استعرض المعنى اللغوي للفتنة ومناحيها في القرآن، ثم ركّز على وصايا نبوية عظيمة للنجاة في أزمنة الفتن، من أبرزها: أداء الحقوق وسؤال الله الحق، لزوم الصبر، الحذر من الدماء وعدم الرجوع للكفر بضرب الرقاب، عدم استشراف الفتنة والفرار من مواضعها، كفّ اللسان لخطورته، أخذ ما يُعرف وترك ما يُنكر، والتعبّد بأجلّ الطاعات كالدعاء والعبادة في الهرج.

4 - المحور الرابع، للحبيب علي زين العابدين الجفري، حول مفهوم القول البليغ، أنواعه وحجبه في القرآن الكريم وسيرة النبي ﷺ.

استعرض الحبيب علي آيات البلاغ في القرآن الكريم، موضّحاً أن "القول البليغ" يجب أن يُبنى على خشية الله وحده. 

وبيّن ثلاثة حُجب رئيسية تمنع وصول الخطاب للناس اليوم:
1- حجاب اللغة: ضعف الذائقة اللغوية العربية.
2- حجاب الأمية الدينية: غياب معرفة فروض العين عند العوام.
3- حجاب النفوس: تنكّس الفطرة السوية وتشوّه معالمها في العصر الحديث.

كما نبّه إلى أهمية تحبيب الخلق بالله ورسوله ﷺ لكسر حواجز النفوس، وعدم الالتفات للمشوشين، والتركيز على صدق البلاغ دون التعلّق بالنتائج.

المداخلات والأسئلة:

تضمّنت الجلسة عدة مداخلات تؤكد على أهمية تحديد الهدف من المخاطب، وكيفية كسر الحواجز لتجاوز من يصدّون الناس عن سماع الحق، بالإضافة إلى أثر تلاوة القرآن الكريم الخالصة في الدعوة إلى الله ودخول غير المسلمين في الإسلام.

كلمة الحبيب عمر بن حفيظ:

تحدث في كلمته عن عِظَم المهمة الملقاة على عاتق الدعاة، انطلاقاً من الأمر الإلهي للنبي ﷺ بإيراد "القول البليغ" لأخطر فئات الكفر وهم المنافقون، فكيف بمن سواهم من طوائف المسلمين.

قدّم حفظه الله إضاءات حول منهج الدعوة ومسلك السلف في الأزمات، مؤكداً على عدة نقاط:

أولاً: سعة الرحمة النبوية ومسؤولية البلاغ:
أشار إلى سعة رحمة النبي ﷺ وحرصه على هداية حتى من أرادوا قتله، مبيناً أن وظيفة الداعية هي البلاغ بصدق وترك النتائج لله:

"إذا كان هذا الأمر مع هؤلاء (الم