#مباشر: #درس_الفجر: #الموطأ -533- باب ما جاء في التعفف عن المسألة، وما يكره من #الصدقة - 28/8/1444

وصف المقطع
شرح العلامة الحبيب عمر بن حفيظ على كتاب الموطأ لإمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس، برواية الإمام يحيى بن يحيى الليثي

كتاب الصدقة :

2 - باب ما جاء في التعفف عن المسألة.

2873 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله (ﷺ) فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، ثم قال : « ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر »(652).

2874 - وحدثني عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله (ﷺ) قال، وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة : « اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة »(653).

2875- وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله (ﷺ) أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطاء، فرده عمر، فقال له رسول الله (ﷺ) : « لم رددته ؟». فقال: يا رسول الله أليس أخبرتنا أن خيرا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئا ؟ فقال رسول الله (ﷺ) : « إنما ذلك عن المسألة، فأما ما كان من غير مسألة، فإنما هو رزق يرزقكه الله ». فقال عمر بن الخطاب : أما والذي نفسى بيده لا أسأل أحدا شيئا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته (654).

2876 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله (ﷺ) قال : « والذي نفسي بيده، ليأخذ(655) أحدكم حبله فيحتطب على ظهره، خير له من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله، فيسأله أعطاه أو منعه »(656).

2877 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد، أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي : اذهب إلى رسول الله (ﷺ) فاسأله لنا شيئا نأكله. وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله (ﷺ) ، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله (ﷺ) يقول : « لا أجد ما أعطيك ». فتولى الرجل عنه وهو مغضب، وهو يقول : لعمري إنك لتعطي من شئت.

فقال رسول الله (ﷺ) : « إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافا ». قال الأسدي : فقلت للقحة لنا خير من أوقية.

قال مالك : والأوقية أربعون درهما. قال : فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله (ﷺ) بعد ذلك بشعير وزبيب، فقسم لنا منه حتى أغن