الحبيب عمر بن حفيظ: مراتب ودرجات تدبر القرآن الكريم
وصف المقطع
كلمة موجزة وتوجيهات قرآنية قيمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ قبل ختم القرآن الكريم الأسبوعي في دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية
الخميس 25 ذو الحجة 1444هـ
00:00 حفظ الله للقرآن الكريم 00:32 تدبر القرآن من أعظم مقاصد تنزيله 01:59 مدة ختم القرآن تدبراً 03:25 نصيبنا من التدبر ونتيجته
نص الكلمة: ومما خصّ الله به هذه الأمة المحمدية: حِفْظُه تعالى للقرآن الذي أنزله على نبيّهم، وفيه منهاجهم وبرنامجهم في الحياة، وسيرهم إلى الله، وفيه نبأ ما قبلهم وخبر ما بعدهم وحكم ما بينهم، وتكفّل الحق بحفظه إلى آخر الزمان فضلًا منه وجودًا.
وكان من أعظم مقاصد تنزيل هذا الكتاب على نبيّنا أن نتدبّره؛ كل من آمن بهذا النبي أن يتدبّر هذا القرآن، قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِوَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [ص:29] وهذا التدبّرعلى مراتب و درجات.
وحذّر الحق سبحانه وتعالى أن يفقد المؤمن أدنى درجات هذا التدبّروقال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَأَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد:24] و (..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ..) [فصلت:44] (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِهُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ..) [الإسراء:82]؛ فبهِ يزداد إيمانهم؛ فوجَب على كل مؤمن أن يأخذ نصيبه من تدبّر هذا القرآن الكريم، وتأمل معانيه؛ من أجل تثبيتها في الذهن والعقل والفؤاد، ومن أجل العمل بمقتضاها في معاملة مُنزل الكتاب الحكيم وباعث الرسول المصطفى بالخُلُق العظيم ﷺ. فوُقِتَ لعموم المؤمنين أن لا يمرّ على أحدهم شهر إلا وقد مرّ على الكتاب متدبّرًا، وجُعِلَ لأواسط القوم أن لا يمرّ على أحدهم أسبوع إلا وقد مرّ على القرآن متدبّرًا لما فيه، وعلى ذلك رتّب الكثير من المؤمنين في كل أسبوع ختمهم للقرآن الكريم،ويكونون قد تلوه في حلقات التلاوة إلى أن ينتهوا إلى آخره في كل أسبوع. واختار كثير من السلف هذا اليوم يوم الخميس، وفي بُكرته؛ فإنه من ختم القرآن في النهار صلّت عليه الملائكة إلى الليل، ومن ختمه في الليل صلّت عليه الملائكة إلى النهار. وكانوا يرون كما قال سيدنا أنس بن مالك أن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن؛ فيجتمعون عليه.
وفيهم من يقرأ القرآن في كل ثلاث ليالٍ أو ثلاثة أيام. ثمّ جاءعن مثل سيدنا عثمان بن عفان أنه قد يُحرِم بركعة فيقرأ فيها القرآن، أنه