الحبيب عمر : عجائب سراية الهداية في الخلائق ومجالي إرادة الرحمن في عباده وتوليه نصرة رسوله ودينه

وصف المقطع
محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ في مصلى أهل الكساء - دار المصطفى - تريم ، ضمن سلسلة إرشادات السلوك، ليلة الجمعة 27 جمادى الآخرة 1444هـ بعنوان : عجائب سراية الهداية في الخلائق ومجالي إرادة الرحمن في عباده وتوليه نصرة رسوله ودينه .

للاستماع والحفظ:
omr.to/M270644

ولا يزالُ هذا الخير الذي بُعِث به البشير النذير والسِّراج المنير ساري في قلوب كثير في الشَّرقِ والغرب، في شعوبٍ ودول، في أفرادٍ ومؤسسات، بِقُوَّة القَوِي وقُدرةِ القادر، وإرادة المُريدِ الذي ما كان ولا يكون إلا ما أراد، (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) فهل تقبل الكرامة؟ بِحُسنِ الانتماء إلى رحابِ العُبوديَّة له والخضوع لِجلاله، والدخول من باب حبيبهِ في القيام بأمانة التبليغ والإرشاد والنُّصح والتبيين، والمحافظة على السنة الكريمة في نفسك وأهل بيتك وأولادك وبما تقدر

___
نص المحاضرة:

الحمد لله (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل)، لك الحمد يا منان، لك الحمد يا رحمن، لك الحمد يا منزل القرآن، لك الحمد يا خاتم النبوة بعبدك المصطفى سيد الأكوان، محمد المنتقى من عدنان، اللهم لك الحمد شكرا كما أنت أهله بما أنت أهله، فوسع اللهم لنا نطاق عطاياك الكبيرة في الهدايات واهدنا فيمن هديت، وزدنا هدى وآتنا تقوانا، يا من لا إله إلا هو بحقك عليك لا تكلنا إلى أحد غيرك ولا تكلنا إلى سواك، وتولنا في جميع شؤوننا يا حي يا قيوم حتى نعبدك كأننا نراك، ونحظى من ذلك بمواصلاتك وهدايتك وعناياتك ورضاك، وعجائب مننك ومواهبك وهداياك.

لك الحمد يا من ختمت النبوة بسيد المرسلين، فصل وسلم عليه في كل نفس وحال وحين، واجعل في قلب المتكلم والحاضرين والسامعين نورا يشع يزداد أبدا في الصلة بك وبهذا الرسول نبلغ به السول والمأمول، ويصلح لنا به شأننا في جميع ما ننوي ونعتقد ونفعل ونقول، في الدنيا والبرزخ والآخرة يا بر يا وصول، يا مالك الكل يا من بيده ملكوت كل شيء لا إله إلا أنت آمنا بك، فثبتنا وانصرنا وأسعدنا ولا تدع حاضرا معنا ولا سامعا لنا إلا ربطت على قلبه برابط صدق معك يحيى عليه ويموت عليه، ويبعث به مع الصادقين في اليوم الذي قلت فيه: (قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم).

وسترى بضاعات الكاذبين من رأسهم إبليس ثم كل من وقع في حبال التلبيس والتدليس من الإنس والجن م