حقائق شرف الصلة بالله ورسوله في معاني (إن هو إلا ذكر للعالمين) و(إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله
وصف المقطع
محاضرة العلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ ضمن سلسلة إرشادات السلوك بدار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية، ليلة الجمعة 6 جمادى الآخرة 1444هـ ، بعنوان : حقائق شرف الصلة بالله ورسوله في معاني ( إن هو إلا ذكر للعالمين ) ومعاني ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) .
لمشاهدة قائمة محاضرات إرشادات السلوك على اليوتيوب: https://youtube.com/playlist?list=PLW_g96PMCVLJO_NsysV14olKF3Sytu6Rg
نص المحاضرة:
الحمد لله مكون الأكوان، باعث المصطفى خاتما للأنبياء أنزل عليه القرآن (هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان). اللهم صل وسلم وبارك وكرم على عبدك المجتبى المختار سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه وأهل محبته وأتباعه والاقتداء به، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين المبشرين به، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم وعلى ملائكتك المقربين، وعلى جميع عبادك الصالحين وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين. ومن ذكرنا في الصلاة عليهم مع رسول الله هم صفوة الله ومراده من جميع براياه، فالله يجعلنا منهم وفيهم ومعهم ولا يخلفنا عنهم إنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، من أرادهم الله تعالى لقربه ولمحبته ولمعرفته ولجواره في دار الكرامة ومرافقة المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقال عن أتباع أولئك الأصول والأوائل: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)، فلا ترافق بنا سواهم يا رب، ولا تصرفنا إلى من عداهم يا من اصطفاهم يا رب، واجعلنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين. فيما يدار في المجالس المباركة من سر الاتصال ومن كؤوس الإقبال وتلقي فائضات النوال تتقوى الصلات والحبال، ويتسع المجال للدخول في مرافقة أولئك المرتقين للمراتب العوال، وهم الذين سبقت لهم من الله الحسنى، وعندما تزمجر جهنم على أعداء الله في يوم القيامة ويردونها وظنوا أنهم واقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا، في هذه الدائرة كل المعاندين كل المكابرين كل الطاغين والجبارين، كل الذين رفضوا دعوة رب العالمين أفراد وجماعات من أرباب اتجاهات مختلفات (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون)، لو كان الذين اعتمدوا عليهم واستندوا إليهم وعولوا عليهم آلهة ما وردوا النار، لكن لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله الذي