الحبيب عمر بن حفيظ: مسار المؤمن في الحياة والمؤثرات عليه وعلامة القبول في رمضان

وصف المقطع
خطبة الجمعة للعلامة الحبيب عمر بن حفيظ في جامع الإيمان، بحارة عيديد، مدينة تريم، 8 شوال 1444هـ بعنوان:

مسار المؤمن في الحياة والمؤثرات عليه وعلامة القبول في رمضان

للاستماع والحفظ، أو قراءة الخطبة مكتوبة:
https://omr.to/K081044

لمشاهدة خطب الجمعة على قائمة اليوتيوب:
https://youtube.com/playlist?list=PLW_g96PMCVLK313EpBCpWUlRoPqcUUsLg

للاطلاع على خطب الجمعة السابقة (صوتية ومرئية ومكتوبة):
https://omr.to/khutbah

نص الخطبة مكتوب:

الخطبة الأولى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله.. الحمد لله واهب العمر للإنسان على ظهر الأرض، ومرتبه على أطوار يمر بها؛ يكون الشأن الأخطر فيها من حين بلوغه إلى حين انتقاله من على ظهر هذه الأرض، في الاعتبار يوم الحساب والعرض.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بيده الملك وهو على كل شيء قدير، {خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور}.
وأشهد أن سيدنا ونبينا وقرة أعيننا ونور قلوبنا محمدا عبده ورسوله، ونبيه وصفيه وخليله، اللهم صل وسلم على النور المبين، عبدك الهادي إليك والدال عليك سيدنا محمد، أعظم الخلائق إيمانا ويقينا، وأحسنهم عملا لك ظاهرا وباطنا، صل اللهم وسلم وبارك على عبدك المختار سيدنا محمد، المؤتمن على الإبلاغ والتبشير والإنذار والهداية إلى الصراط المستقيم، وعلى آله وأصحابه، ومن والاه فيك وسلك على منهجه القويم، وعلى آبائه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين، سادات أهل الهداية إليك والدلالة عليك والثبات على الصراط المستقيم، وعلى آلهم وصحبهم وتابعيهم، وعلى ملائكتك المقربين، وجميع عبادك الصالحين، وعلينا معهم وفيهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أما بعد عباد الله: فإن المؤمن في عمره القصير وإن عد بأي اعتبار طويلا؛ بل الذين كانت لهم أعمار في الأمم السابقة قبلنا أضعاف عمر الواحد منا إلى ست وسبع وعشر مرات.. ما يمر بهم من أوقات على ظهر الأرض هم عرضة فيها للمؤثرات، ويمتاز المؤمن بتأثره بصلته بعالم الظواهر والخفيات رب الأرض والسماوات، وتأثره بشرعه الحنيف وصراطه المستقيم الذي بعث به سيد أهل التفضيل والتشريف؛ سيدنا محمد صلى الله وسلم وبارك وكرم عليه، وجعله الأسوة الكبرى، والقدوة العظمى في المسار خلال زمن هذه الحياة.

ولقد صانه بعنايته ورعايته التي سبقت تكوين جسده الشريف وتكونه جنينا في بطن أمه؛ حتى ظهرت العناية والرعاية