الحبيب عمر بن حفيظ: اكتساب أنوار البيان النبوي لمعاني القرآن الكريم من السنة الغراء
وصف المقطع
كلمة موجزة وتوجيهات قرآنية قيمة للعلامة الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ قبل ختم القرآن الكريم الأسبوعي في دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية صباح الخميس 25 رجب الأصب 1444هـ
نص الكلمة: يكسب المؤمنون من صلتهم بكتاب الله تبارك وتعالى وآياته: تشعشع أنوار التبيين من حضرة نبيّه المصطفى الأمين، يقول الله تعالى: {..لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ..} [النحل:44]. وتبيينه عليه الصلاة والسلام؛ بسنّته الغراء وما أُثر عنه؛ فيجد المتصل بالقرآن الكريم رغبةً وانشراحًا إلى حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام وإلى أخباره، فتنفتح له بذلك أبواب فهم فيما دلَّ عليه ودعا إليه وأرشد إليه، وفي شؤون صفاته ﷺ الخَلقية والخُلقية؛ يجد منها معاني في قلبه توقفه على: سرِّ القرآن، على حقيقة من حقائق القرآن، على معاني قرآنية يرتفع بها فهمه في الإيمان والإحسان، والمعرفة الخاصة والمحبة الخالصة.
فإن الحق قال: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29]، وقال: {..لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ..} فهو ﷺ المُبين لما نُزِّل. وقال الحق إليهم: إنما كان التنزيل على الحبيب الأعظم ﷺ، ولكن ما يحمله قرآن الله من خطابٍ لنا وتوجيهٍ وإرشادٍ وتعليمٍ؛ فَنَسب ذلك وقال: {..نُزِّلَ إِلَيْهِمْ..}، أي: عبرَكَ وبِكَ؛ فبِحُسن ارتباط قلب المؤمن بالقرآن والآيات ينفتح له باب التبيين الموهوب من الحق تعالى على يد الحبيب الأمين ﷺ، ولقد قام بهذه المهمة.
فيجد صاحب الصلة بالقرآن: انشراحًا في صدره ورغبةً في أخبار رسول الله ﷺ وما نُقل عنه في سيرته وبَلاغه عن الله تعالى، فينفتح له بذلك باب التبيين بما يفتح الحق له من الفهم في أخلاق هذا النبي وخَلقه وأقواله وأفعاله وسيرته الغراء.
فالله يوفر حظَّنا وإيّاكم من سرّ القرآن ومن أُنزل عليه القرآن، ويجعل لنا نصيب وافي من تبينه ﷺ، ما نُزِّلَ إلينا على يده وبواسطته من الله تبارك وتعالى. اللهم اجعلنا من أهل القرآن، و ارزقنا حسنَ استبيان البيان بتبيين من أنزلت عليه القرآن سيد الأكوان، برحمتك يا رحيم يا رحمن.
فتجمّعوا مُتوزعين لقراءة السور الكريمة، راجين من الله تعالى تثبيت نور القرآن في قلوبكم، وفتح باب فهم التبيين من الحبيب الأمين المنزل عليه الذكر المبين ﷺ.