#مباشر: #جلسة_الجمعة الشهرية ال58، لحارة الرحبة، في ساحة جامع الرحبة، تريم - 20 شوال 1446

وصف المقطع
0:00 جلسة الجمعة الشهرية: كلمة: محبوب عبد الخير العامري
15:25 كلمة الحبيب عبدالله بن محمد الهدار
23:35 كلمة الداعية هاشم بن عبدالرحمن العيدروس

26:37 محاضرة العلامة الحبيب عمر بن حفيظ
43:58 الدعاء وختام الجلسة والتكريم

للاستماع إلى محاضرة الحبيب عمر بن حفيظ أو قراءتها مكتوبة:
https://omr.to/Mon58

جزء من المحاضرة:

غاية ما يصل إليه الناس بما أوتوا من قوى عَقلية وآلات أسماع وأبصار ومدارك وأذواق وأحاسيس.. غاية ما يصلون إليه ما اتفق مع الفطرة وتبيَّنَ بنور المرسلين أنه هدى وخير، كان خيراً يلزم منه صلاح في الحاضر والمعاش القصير، ولمن آمن فيما بعد هذه الحياة من البرزخ والمصير ويوم الحكم من قبل العلي الكبير، وافتراق جميع المكلفين إلى فريقين لا ثالث لهما: فريق في الجنة وفريق في السعير، جعلنا الله وإياكم من أهل جناته.

كل ما ادّعاهُ أحد في الأمم السابقة أنّ فيه مصالح صحية أو اجتماعية وخالف ما قاله نبيهم ورسولهم في ذلك الزمان، كان سبباً لاختلال وضع من اتبع ذلك الفكر وظهور النتائج العكسية السيئة في الدنيا، ثم المحاسبة والمصير والمرجع الكبير للعلي الكبير؛ يقوم فيه ميزان مَن؟ أي الطوائف؟ أي الجمعيات؟ أي الدول؟ أي الحكومات؟ يقوم ميزان من؟ فلا يبقى إلا هذا الميزان الذي بُعِث به الأنبياء فقط، الخير ما قالوا أنه خير، والشر ما قالوا أنه شر، وما عدا ذلك هباءٌ منثور، وما عدا ذلك ضلال لا أثر له ولا خبر له، في يوم قال الله عنه قوله الحق: (وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ).

*نتائج تخلف الأمة عن متابعة النبي ﷺ:*

بذلك كله وفي تاريخ هذه الأمة منذ بُعِث نبيها المأمون الخاتم للنبيين إلى جميع المكلفين من الإنس والجن، رحمة للعالمين ﷺ، بشيراً ونذيراً (وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا)، لا يمكنهم أن يتحصَّلوا من خلال تعاملهم مع أجناس الكون ومع بعضهم البعض في مختلف العلوم والسلوكيات، لا يمكنهم أن يتحصَّلوا على حقائق المنافع والفوائد القصيرة والطويلة، المُنقضية والأبدية، إلا من خلال موافقة إرشاده وهديه ودلالته، (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا)، (ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا).

وكل ما يحاول على ظهر الأرض من بَث تغيير للمدارك، للثقافات، للعلوم وللمعالم، لا تمر الس